مصر وكينيا تتفقان على دفع مشروعات تنموية ذات أثر ملموس وتوسيع التعاون في المياه والري
التقى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري خلال زيارته كينيا، اليوم الإثنين بالسيد إريك موريتي موغا وزير شؤون المياه والصرف الصحي والري بجمهورية كينيا، وذلك بحضور نائب السفير المصري في كينيا والوفد الرسمي المرافق، حيث رحّب الوزير الكيني بالزيارة، مؤكداً تقدير بلاده للعلاقات المتميزة مع مصر، وحرصها على توسيع آفاق التعاون، لا سيما في مجالات المياه والري والصرف الصحي.
وأكد الدكتور سويلم أن العلاقات القوية والمتميزة بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وفخامة الرئيس ويليام روتو رئيس جمهورية كينيا، تمثل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في القضايا التنموية ذات الاهتمام المشترك على المستوى الإفريقي، وفي مقدمتها دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية، ورفع القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يدعم الاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية.
وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي، أوضح وزير الموارد المائية والري أن التعاون الفني بين مصر وكينيا يعكس شراكة عملية قائمة على تبادل الخبرات ونقل المعرفة وبناء القدرات، مشيرًا إلى بحث تعزيز التعاون المشترك في مجالات حفر الآبار الجوفية لخدمة المجتمعات المحلية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتنفيذ وتشغيل نظم الري الحديث، وتأهيل مناطق المنابع بالأحواض ذات الأولوية، ومن بينها حوض نهر سيو–مالاكيسي، إلى جانب التدريب وبناء القدرات.
وأكد الدكتور سويلم أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، خاصة في إطار دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي، مشيرًا إلى إطلاق مصر آلية تمويلية إقليمية بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار أمريكي، مخصصة لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية أساسية ذات أولوية، مشددًا على ترحيب مصر بفرص التعاون مع كينيا في مشروعات المياه ذات الطابع التنموي.
وفي هذا السياق، اتفق الوزيران على أهمية دفع مشروعات التنمية في كينيا بما يحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع، حيث تم بحث عدد من المشروعات المقترحة من الجانب الكيني، وفي مقدمتها مشروع سد «كورو» متعدد الأغراض، باعتباره أحد المشروعات الداعمة لتأمين الاحتياجات المائية وخدمة الأغراض التنموية، إلى جانب مناقشة مقترحي سدي «كايموسي» و«وانديتي»، مع الاتفاق على مواصلة التشاور الفني بشأنها في إطار التعاون المشترك.
كما استعرض الجانبان عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بشأن مبادرة حوض النيل، حيث أكد الدكتور سويلم أهمية الحفاظ على المبادرة بصفتها الإطار الجامع والوحيد الذي يضم جميع دول الحوض، وأهمية استمرار الآلية التشاورية التي تم التوافق عليها داخل إطار المبادرة، بهدف استعادة الشمولية وتعزيز التوافق بين الدول الأعضاء، والبناء على ما تحقق من نتائج خلال الفترة الماضية، بما يدعم وحدة دول الحوض ويعزز فرص التعاون التنموي المشترك.






